أظهرت البيانات الحكومية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن ما لا يقل عن 8500 مدرسة في الولايات المتحدة تقل فيها معدلات التطعيم ضد الحصبة عن عتبة 95٪ التي تم تحديدها مسبقاً على أنها ضرورية لحماية المجتمع من الحصبة.
يمكن القول أن انخفاض معدلات التطعيم في سن المدرسة بات يثير قلق العلماء والأطباء في جميع أنحاء البلاد، حيث يشعر الكثير منهم بالقلق من احتمال تعرض المزيد من الأشخاص لخطر الإصابة بالحصبة.
وقال Matt Ferrari عالم الأحياء وباحث الأمراض المعدية بجامعة ولاية بنسلفانيا أن هذا الأمر له عواقب على مستوى السكان، فكلما زاد عدد الأفراد الذين لم يتم تطعيمهم، زادت احتمالية انتشار المرض وحتى تفشيه.
وأضاف Ferrari إن المجتمعات تحتاج إلى معدلات تطعيم عالية للحفاظ على ما يسمى مناعة القطيع ومنع تفشي المرض، حيث أن مناعة القطيع تحمي حتى أولئك الذين لا يستطيعون الحصول على التطعيم، لأن عدداً كافياً من الأشخاص محميون بحيث لا تنتشر الأمراض في المقام الأول.
وأوضح Ferrari أن الأشخاص الحاصلين على اللقاح من حولك يعملون بمثابة درع يقلل من المخاطر التي تتعرض لها، ومناعة القطيع هي حماية غير مباشرة لشخص لم يتم تطعيمه من خلال كونه محاط بأشخاص تم تطعيمهم.
تقول بيانات المركز أنه في العديد من المجتمعات يقوم عدد قليل من الأشخاص بهذا الدور الوقائي، حيث تم تطعيم 93% من رياض الأطفال في الولايات المتحدة ضد الحصبة خلال العام الدراسي 2021-2022، وذلك بانخفاض عن 95% قبل بضع سنوات فقط.
وفقاً للمركز فإن العديد من المدارس المشاركة في تفشي المرض كانت معدلات التطعيم فيها أقل بكثير، ومن بين المدارس ومراكز الرعاية النهارية التي تم العثور على حالات تفشي للمرض فيها، كانت معدلات التطعيم في بعضها أقل من 90٪ وبعضها وصل إلى 50%.
من الجدير بالذكر أن معدلات التطعيم تنخفض لعدة أسباب، منها التأثيرات السياسية والمعلومات المضللة وعدم الثقة في الحكومة والخوف من اللقاحات، والآن يوجد طريق سريع للمعلومات الخاطئة، وهو وسائل التواصل الاجتماعي، والتي سهلت الوصول غير المنظم إلى المعلومات الخاطئة حول اللقاحات.
تجدر الإشارة أخيراً إلى أن نسبة رياض الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيم ارتفعت في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، وبلغت نسبة الذين لم يتم تطعيمهم خلال العام الدراسي 2021-2022 حوالي 7٪، حصل 2.6٪ منهم على إعفاءات، أما نسبة 4% المتبقية فكانت إما غير ملتزمة أو أكملت تطعيماتها المطلوبة في وقت لاحق من العام الدراسي بعد تسجيل البيانات.

















