قامت شرطة نيويورك ليلة الثلاثاء بتنفيذ عملية أمنية كبيرة، حيث داهم الضباط حرم جامعة كولومبيا واعتقلوا العشرات من المتظاهرين المؤيدين لفلسطين، وطهروا مبنى الجامعة الذي تم اختراقه قبل أقل من يوم واحد.
تمثل هذه العملية الأمنية الكبيرة أكبر تصعيد حتى الآن في رد فعل جامعة Ivy League على المظاهرات، حيث دخلت الشرطة إلى الحرم حوالي الساعة 9 مساءً، وأمرت المتظاهرين والصحفيين بالتفرق ومغادرة الأماكن التي تحصنو فيها بالقرب من Hamilton Hall.
وبحسب الشرطة قام الضباط باحتجاز المتظاهرين ووضعهم في الحافلات، كما قاموا بإزالة المخيمات أيضاً، وعلى الرغم من وجود تقارير عن استخدام الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، إلا أن مفوض شرطة نيويورك لشؤون الإعلام نفى ذلك، وقال للصحفيين أن شرطة نيويورك لا تستخدم الغاز المسيل للدموع.
من الجدير بالذكر أن بعض أعضاء هيئة التدريس بجامعة كولومبيا أدانوا الوجود المكثف للشرطة، ولكن رئيس الجامعة Minouche Shafik أكد على أن الأحداث التي وقعت في الحرم الجامعي الليلة الماضية لم تترك لهم أي خيار.
هذا وقد طلب Shafik من الشرطة التواجد في الحرم الجامعي حتى 17 مايو/أيار، أي بعد يومين من الموعد المقرر لبدء الدراسة بالجامعة، مؤكداً على أن الجامعة لن تخاطر بسلامة مجتمعها في حال حدوث مزيد من التصعيد.
يمكن القول أن الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين في جميع أنحاء البلاد أجبرت مسؤولي الحرم الجامعي على الموازنة بين حقوق الطلاب والحاجة إلى حماية الطلاب اليهود الذين يقولون إن المظاهرات تجعلهم يشعرون بعدم الأمان، وقد أدى ذلك إلى اعتقالات جماعية في كولومبيا وجامعة تكساس في أوستن.
نلفت أخيراً إلى أن جامعات أخرى، مثل ويسليان وجامعة شيكاغو، سعت إلى وضع قواعد أساسية تسمح للطلاب بالتظاهر دون تعطيل أنشطة الحرم الجامعي.

















