على الرغم من نمو العمالة والأجور منذ منتصف عام 2020، إلا أن تكاليف الإيجار تجاوزت الأرباح مما أدى إلى نقص إضافي قدره 480 ألف وحدة سكنية ذات إيجار معقول بين عامي 2019 و2022، وذلك وفقاً لتقرير سنوي صادر عن التحالف الوطني للإسكان منخفض الدخل (NLIHC)، الذي حذر من أن المشكلة أصبحت الآن أكثر وضوحاً مما كانت عليه خلال جائحة COVID-19.
يُذكر أن النقص في المنازل المتاحة يؤثر على كافة الولايات، مما يؤثر بشكل غير متناسب على أصحاب الدخل المنخفض. حيث يمثّل 87٪ من المستأجرين ذوي الدخل المنخفض للغاية حوالي ربع جميع المستأجرين. كما أنهم يشكلون 69% من المستأجرين المثقلين بالتكاليف بشدة.
ففي ولاية نيفادا على سبيل المثال، حيث تبرز المشكلة بشكل أكبر، هناك 14 منزلاً للإيجار بأسعار معقولة ومتوفرة لكل 100 أسرة مستأجرة ذات دخل منخفض للغاية.
بينما تعد South Dakota, Mississippi, West Virginia, Wyoming, Rhode Island , Maine من بين الولايات التي تتمتع بأقوى إمدادات الإيجارات ذات الأسعار المعقولة والمتاحة للأسر ذات الدخل المنخفض للغاية ولكنها لا تزال تواجه نقصاً كبيراً.
وأشار التقرير إلى أن المستأجرين ذوي الدخل المنخفض للغاية لا يستطيعون الاعتماد على ساعات عملهم لتغطية تكاليف منازلهم بدون مساعدة الإسكان أو زيادات في أجورهم بالساعة.
ووفقاً للتقرير، هناك حوالي 34 منزل متوفر للإيجار بأسعار معقولة لكل 100 أسرة مستأجرة ذات دخل منخفض للغاية، وتمثل هذه الأرقام نقصاً بنحو 7.3 مليون.
وفي الوقت نفسه، بدأ المستأجرون الذين يكسبون المزيد من المال بالشعور بالتوتر أيضاً. حيث ساهم الضغط الإضافي على أصحاب الدخل المتوسط والمرتفع في نقص الإيجارات ذات الأسعار المعقولة، وينتقل أولئك الذين يكسبون أكثر إلى مساحات كانت ستكون متاحة لمزيد من السكان الفقراء.
ولهذا السبب بدأت خيارات المنازل المصنعة والمتنقلة، التي كانت تعتبر في السابق بديلاً أقل تكلفة، في التراجع أيضاً عن متناول الكثيرين نظراً لأن تكاليف الإيجار والتمويل المتزايدة تخلق حواجز جديدة.
وفي ضوء ذلك، يمكن أن تساعد حكومات الولايات والحكومات المحلية في تخفيف العبء من خلال توفير الإعانات وإصلاح تقسيم المناطق وتقليص القيود الأخرى لدعم إنتاج الإسكان، إلا أن التغيير الأكبر سيكون ممكناً من خلال التمويل الفيدرالي.
المصدر NewsNation

















