سلّط تقريرٌ جديد صدر عن معهد السياسة الاقتصادية الضوء على الدور الذي تلعبه الهجرة والقوى العاملة الأجنبية في ازدهار الاقتصاد الأميركي.
وقد يبدو ذلك مفاجئاً نظراً لتعرض الهجرة للهجوم ولكون الفوضى على الحدود عنصراً أساسيا في الخطاب السياسي. لكن المهاجرين يشغلون وظائف أساسية في الوقت الذي يكافح فيه أصحاب العمل للعثور على العمال. ويشمل ذلك مجال رعاية الأطفال، والرعاية الصحية، والخدمات الغذائية والزراعة، وفي العلوم والتكنولوجيا وريادة الأعمال.
ووفقاً للتقرير، جاء نحو نصف النمو الأخير في سوق العمل من العمال المولودين في الخارج. كما تشير التقديرات الصادرة عن مكتب الميزانية غير الحزبي في الكونغرس إلى أن نمو قوة العمل، الناتج إلى حد كبير عن الهجرة، من شأنه أن يضيف 7 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في العقد المقبل. ويعني ذلك ارتفاع عدد الناس الذين يدفعون الضرائب، مما يقلل من العجز الفيدرالي.
وبطبيعة الحال، هذا لا يعني أن سياسات الهجرة لدينا تعمل بالطريقة التي ينبغي لها. حيث لم يتم تحديث القواعد بشكل جدي منذ عام 1986. ونحن في احتياج إلى نظام للهجرة يعمل على تعزيز مصلحتنا الوطنية ويعكس قيمنا. ويعطي نظامنا الحالي الأولوية للم شمل الأسرة، وهو أمر مهم؛ لكنه لم يواكب التغيرات في التكنولوجيا والاقتصاد.
ومن الواضح أن العديد من الأميركيين يشعرون بالقلق إزاء الهجرة. حيث وجد استطلاع للرأي أجرته مؤسسة Gallup مؤخراً أن 28٪ من المشاركين وصفوا الهجرة بأنها المشكلة الكبرى التي تواجه البلاد، أكثر من التضخم أو أي قضية أخرى.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض المخاوف مبالغ فيها. حيث توصلت الأبحاث إلى أن المهاجرين لا يأخذون وظائف من الأميركيين المولودين في الولايات المتحدة ولا يدفعون الأجور إلى الانخفاض. كما أنهم لا يعتمدون بشكل مفرط على المساعدات العامة أو يرتكبون المزيد من الجرائم. وتلتزم الغالبية العظمى منهم بالقوانين وتساهم في المجتمع.
والجدير بالذكر أن المهاجرين يمثلون 13.6% من سكان الولايات المتحدة حالياً، وهي أعلى نسبة في العصر الحديث ونفس النسبة التي تم تسجيلها منذ قرن مضى.
المصدر The Arab American

















