بالرغم من ارتفاع الأسعار وارتفاع معدلات الفائدة وإضرابات عمال صناعة السيارات ونقص رقائق الكمبيوتر الذي أدى إلى تباطؤ خطوط التجميع، إلا أن الأمريكيين اشتروا 15.6 مليون سيارة جديدة العام الماضي، أي بزيادةٍ قدرها 12% مقارنةً بعام 2022، وهي أكبر زيادة منذ أكثر من عقد من الزمن.
ومع ذلك، لم تعد المبيعات بعد إلى معدل 17 مليون الذي كنا نشهده في السنوات التي سبقت الوباء، وهناك دلائل على وجود سوق بارد حيث لا يرغب المشترون في دفع الأسعار الفلكية التي كان التجار والمصنعون يتقاضونها قبل أشهر فقط.
يُذكر أن متوسط أسعار مبيعات السيارات بلغ ذروته في ديسمبر/كانون الأول من عام 2022 بما يزيد قليلاً عن 47300 دولار، مع نقص المعروض من المركبات بسبب النقص العالمي في الرقاقات الإلكترونية الذي حد من الإنتاج.
لكن هذا النقص تراجع تدريجياً في العام الماضي لدرجة أنه اقترب من الانتهاء، وأصبحت خطوط التجميع تعمل بسرعات طبيعية قريبة.
كما شهدت شركات General Motors وFord وStellantis إضرابات استمرت 6 أسابيع قام بها اتحاد عمال السيارات، وانتهت في الخريف الماضي.
ونتيجةً لذلك، أصبحت إمدادات السيارات لدى الوكلاء قوية ومتنامية، وبدأت الأسعار في الانخفاض مع قيام شركات صناعة السيارات والتجار بتقديم تخفيضات.
وتظهر بيانات من شركة J.D. Power أن متوسط الأسعار في منتصف ديسمبر/كانون الأول انخفض بنسبة 2.7% عن الذروة، ليصل إلى حوالي 46 ألف دولار. لكنها لا تزال بعيدة كل البعد عن أسعار ما قبل الوباء بسبب ارتفاعها بنسبة 26٪ من عام 2020 إلى عام 2022 حيث أدى المشترون الأثرياء إلى رفع الأسعار بشكل رئيسي عن طريق شراء الشاحنات المحملة وسيارات الدفع الرباعي. وكان ذلك أعلى بنحو 10 نقاط مئوية من معدل التضخم لنفس الفترة.
وفي غضون ذلك، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 47% لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 1.19 مليون سيارة للعام بأكمله، وفقاً لموقع Motorintelligence.com. كما ارتفعت حصة سوق السيارات الكهربائية من 5.8% في عام 2022 إلى 7.6% في العام الماضي. لكن نمو مبيعات السيارات الكهربائية تباطأ قرب نهاية العام.
ونمت مبيعات المركبات الهجينة التي تعمل بالوقوظ والكهرباء بنسبة 54% إلى 1.2 مليون العام الماضي، مع ارتفاع حصة السوق من 5.6% في عام 2022 إلى 7.7%.
المصدر CBS

















