أظهرت أحدث استطلاعات الرأي والأبحاث العميقة التي أجراها Jonathan Haidt، وهو اأستاذ بجامعة نيويورك، وجود عدد هائل من الأطفال الأمريكيين الذين يشعرون بالحزن والرغبة في الانتحار ويقضون أوقاتاً طويلة أمام الشاشات الصغيرة مما يمتص حماسهم للحياة.
وغالباً ما يتم الإشارة إلى الوباء باعتباره محركاً لأزمة الصحة النفسية للمراهقين، لكنها كانت موجودة قبل ذلك بوقت طويل. وهناك مجموعة متزايدة من الأبحاث تربط تسارع الأزمة بواحد من أكبر الأحداث في هذا القرن، وهو وصول الهاتف الذكي الذي غيّر بشكل جذري الطريقة التي يقضي بها المراهقون وقتهم خارج المدرسة.
وفي حين أن أزمة الصحة النفسية للمراهقين كانت تتطور ببطء في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إلا أنها تفاقمت بسرعة في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين – وهو الوقت الذي شهد أيضاً ارتفاعاً كبيراً في استخدام المراهقين للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وكانت معدلات الاكتئاب والقلق بين المراهقين الأمريكيين مستقرة إلى حد ما في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، لكنها “ارتفعت بأكثر من 50% في العديد من الدراسات من عام 2010 إلى عام 2019.
وتضاعف معدل الانتحار بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً ثلاث مرات بين عامي 2007 و2021، وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض (CDC).
كما ارتفعت نسبة فتيات المدارس الثانوية في الولايات المتحدة اللواتي فكرن بجدية في محاولة الانتحار من 19% في عام 2011 إلى 30% في عام 2021. وازدادت نسبة الأولاد الذين فكروا في الانتحار من 13% إلى 14%.
وفي غضون ذلك، أفاد 1 فقط من كل 3 أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عام إن صحتهم النفسية على ما يرام.
وفي الوقت نفسه، يقول المراهقين أن وسائل التواصل الاجتماعي تجعلهم متوترين ومكتئبين، لكن الوقت الذي يقضونه على الإنترنت يستمر في الارتفاع.
المصدر Axios

















