يحتمل أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي إيقافاً مؤقتاً لخفض أسعار الفائدة، حيث ظل التضخم الاستهلاكي مرتفعاً باستمرار في الشهر الماضي، مدعوماً بتكاليف الوقود والإيجار والتأمين على السيارات وغيرها من العوامل.
وارتفعت الأسعار خارج فئات الغذاء والطاقة المتقلبة بنسبة 0.4% في الفترة من فبراير/شباط إلى مارس/آذار، وهي نفس الوتيرة المتسارعة التي شهدناها في الشهر السابق. وقياساً على العام السابق، ارتفعت هذه الأسعار الأساسية بنسبة 3.8٪، دون تغيير عن الارتفاع على أساس سنوي في فبراير/شباط. ويتبع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسعار الأساسية عن كثب لأنها تميل إلى توفير قراءة جيدة حول الاتجاه الذي يتجه إليه التضخم.
وتمثّل أرقام يوم الأربعاء خيبة أمل للبيت الأبيض. حيث سعى منتقدو الرئيس جو بايدن من الجمهوريين إلى إلقاء اللوم في ارتفاع الأسعار على الرئيس واستخدام ذلك كهراوة لعرقلة محاولته إعادة انتخابه. وتظهر استطلاعات الرأي أنه على الرغم من سوق العمل الصحي، وسوق الأسهم المرتفعة شبه القياسية، وانخفاض التضخم عن ذروته، فإن العديد من الأمريكيين يلومون بايدن على ارتفاع الأسعار.
وتقدم أرقام شهر مارس/آذار، وهي الشهر الثالث التي تكون فيها قراءات التضخم أعلى بكثير من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2٪، دليلاً مثيراً للقلق على أن التضخم عالق عند مستوى مرتفع بعد انخفاضه بشكل مطرد في النصف الثاني من عام 2023. وتهدد أحدث الأرقام بنسف احتمالات أن نشهد تخفيضات متعددة لأسعار الفائدة هذا العام. وأوضح مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي أنه مع صحة الاقتصاد، فإنهم ليسوا في عجلة من أمرهم لخفض سعر الفائدة القياسي على الرغم من توقعاتهم السابقة بأنهم سيفعلون ذلك ثلاث مرات هذا العام.
وفي غضون ذلك، أكّد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، Jerome Paul أن صانعي السياسة في بنك الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى مزيد من الثقة في أن التضخم يتباطأ بشكل مطرد إلى المستوى المستهدف قبل أن يدعموا خفض أسعار الفائدة. ويمكن أن يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى نمو أسرع وربما دفع التضخم إلى الارتفاع.
وارتفعت أسعار المستهلكين بشكل عام بنسبة 0.4% في الفترة من فبراير/شباط إلى مارس/آذار، وهو نفس المستوى الذي كانت عليه في الشهر السابق. ومقارنةً بالعام الماضي، ارتفعت الأسعار بنسبة 3.5%، مقارنة بـ 3.2% على أساس سنوي في فبراير/شباط.
وتجدر الإشارة إلى أن استمرار ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة يزيد من تعقيد ادعاءات بايدن بأنه يحرز تقدماً مطرداً مقابل ارتفاع الأسعار. وقال الرئيس إن المزيد من التحسن سيكون ممكناً إذا دعم الجمهوريون في الكونغرس سياساته، والتي تشمل الجهود المبذولة لخفض تكاليف الأدوية الموصوفة، وخفض ما يسمى الرسوم غير المرغوب فيها، وشطب بعض ديون الطلاب.
المصدر NewsNation

















