ساعدت الطفرة المستمرة في بناء الشقق على إبطاء تضخم الإيجارات، لكن لا ينبغي للمستأجرين أن يتوقعوا انخفاض الأسعار بشكل كبير، ما يعني أن القدرة على تحمل التكاليف ستظل الاتجاه السائد في المساكن المستأجرة في عام 2024.
وتظهر بيانات التضخم أن الجمع بين الانتعاش الاقتصادي الوبائي والنقص طويل الأمد في مخزون المساكن المستأجرة وارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية خلق مجموعة من الظروف السلبية التي أدت لارتفاع أسعار الإيجارات ابتداء من عام 2021 وبلغت ذروتها في الربيع الماضي. ومنذ ذلك الحين، انخفض نمو الأسعار بشكل مطرد، الأمر الذي يمكن أن يوفر قدراً من الراحة للمستأجرين.
وتجدر الإشارة إلى أن تكاليف الإيجار على المستوى الوطني ارتفعت بنسبة 30٪ تقريباً عما كانت عليه قبل الوباء. ومع ذلك، ارتفع متوسط الإيجارات بمقدار دولار واحد فقط في يناير/كانون الثاني مقارنةً بشهر ديسمبر/ كانون الأول 2023، وانخفض في بعض الأسواق.
وعلى الرغم من أن اتجاهات تكلفة السكن يمكن أن تختلف كثيراً على المستوى الإقليمي، إلا أن انخفاض تضخم الإيجارات على مستوى البلاد يحمي معظم المستأجرين من ارتفاع الأسعار بشكل كبير في المرة التالية التي يوقعون فيها عقد إيجار جديد. وهذا أمر مهم لأن التكلفة لا تزال هي العامل الأول بالنسبة للمستأجرين.
وتظهر البيانات الفيدرالية أن مخزونات المنازل المعروضة للبيع لا تزال أقل من متوسطاتها قبل الوباء. وبسبب ارتفاع معدلات الرهن العقاري، يبقى العديد من المالكين الحاليين في أماكنهم، مما له تأثير مضاعف على سوق الإيجار.
كما تشير أحدث البيانات الفيدرالية إلى أن عدد تصاريح البناء في يناير/كانون الثاني 2024 عاد إلى مستويات ما قبل الوباء.
والجدير بالذكر أن المقاييس الحالية للتضخم، مثل مؤشر أسعار المستهلك، لا تعكس ظروف السوق الحالي نظراً لوجود تأخير، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى دورة الإيجار لتجديد عقد الإيجار.
وبما أن معظم عقود الإيجار تستمر لمدة عام تقريباً، فإن تكاليف الإيجار تظل ثابتة لتلك السنة. ولكن عندما ينتهي عقد الإيجار، تظهر صورة أكثر حداثة لسوق الإيجار. ومع ذلك، يبدو أن التأخير سيستمر لفترة أطول من المتوقع.
والجدير بالذكر أن الأجور لم تواكب زيادات الإيجارات منذ عقود. فبعد تعديله في ضوء التضخم، كان متوسط الإيجارات في عام 2022 أعلى بنسبة 21% عما كان عليه في عام 2001. وخلال فترة الـ 21 عاماً نفسها، ارتفع دخل المستأجرين بنسبة 2% فقط.
المصدر NewsNation

















