أفادت أحدث البيانات الحكومية أن عدد كبار السن في أمريكا تزايد بشكل كبير، ونتيجة لذلك أصبح من الصعب جداً العثور على رعاية صحية طويلة الأجل وبأسعار معقولة.
وفقاً لمركز Harvard المشترك لدراسات الإسكان سيحتاج ما يقرب من 70% من كبار السن إلى خدمات رعاية طويلة الأجل، حيث أن الرعاية الطبية لا تغطي هذه الخدمات، وغالباً ما يكون لدى برنامج Medicaid قوائم انتظار طويلة للحصول على الدعم المنزلي.
علاوةً على ذلك باتت تكلفة الرعاية اليومية في المنزل بعيدة جداً عن متناول معظم الناس، وكذلك الرعاية المدعومة التي تجمع بين السكن والرعاية معاً.
تقول البيانات الحكومية أن 13% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً في المناطق الحضرية في أمريكا والذين يعيشون بمفردهم يمكنهم تحمل تكاليف المعيشة دون الحاجة إلى الاستثمار في الأصول، في حين أن 14% يمكنهم تحمل تكاليف زيارة يومية من أحد مساعدي الصحة بالإضافة إلى تكاليف السكن.
في هذا الصدد تشير البيانات إلى أن أكثر من 40% من الأمريكيين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر يعيشون بمفردهم، وعند الحديث عن كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاماً تقفز هذه النسبة إلى ما يقرب من 60٪.
من الجدير بالذكر أن أمريكا تعاني أيضاً من نقص متزايد في مقدمي الرعاية، ففي هذا العام أبلغت كل ولاية عن نقص في العاملين في مجال الرعاية، وشهدت 43 ولاية منها إغلاقاً دائماً لمرافق الرعاية، مثل دور راية المسنين ومراكز المعيشة المدعومة.
وفقاً لتحليل جديد أجرته صحيفة Wall Street Journal تناقص عدد دور الرعاية عما كانت عليه قبل ست سنوات، حيث تحملت دور رعاية المسنين العبء الأكبر من الوباء، مما دفع العديد من الموظفين المنهكين نفسياً وجسدياً إلى الاستقالة.
حالياً تكافح العديد من المرافق من أجل البقاء صامدة، لا سيما أن 81٪ منهم يحتاج إلى توظيف عمال إضافيين لتلبية متطلبات طاقم التمريض.
تجدر الإشارة إلى أن متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة آخذ في الارتفاع، لكن مع ذلك يجب أن تستمر الرعاية لفترة أطول، كما أن الغالبية العظمى من كبار السن يعيشون في منازل يستأجرونها أو يمتلكونها، ومن المتوقع أن تزداد الحاجة إلى الخدمات والدعم.
خلاصة القول إن التكاليف المجمعة للسكن والرعاية اليومية تتجاوز إمكانيات معظم الناس، كما أن الدعم الذي يحتاجه الناس للبقاء في المجتمع، والبقاء في منازلهم مكلف للغاية ويصعب تأمينه.

















