أفادت شركة الرهن العقاري Freddie Mac أن متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري طويل الأجل في الولايات المتحدة سجل ارتفاعاً جديداً هذا الأسبوع، مُنهياً بذلك انخفاضاً دام تسعة أسابيع بعد أن ارتفعت فائدة القروض العقارية إلى أعلى مستوى في أكثر من عقدين.
وقالت الشركة أن متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عاماً ارتفع يوم الخميس إلى 6.62% من 6.61% الأسبوع الماضي، مشيرةً إلى أن متوسط السعر بلغ حوالي 6.48% قبل عام واحد.
وأضافت الشركة أنه في مقابل ذلك استمرت أسعار الفائدة على القروض العقارية ذات السعر الثابت لمدة 15 عاماً، والتي تحظى بشعبية لدى أصحاب المنازل، في التراجع هذا الأسبوع، حيث وصل متوسط السعر إلى 5.89٪ بعد أن كان حوالي 5.93٪ الأسبوع الماضي.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الزيادة الطفيفة التي سُجلت هذا الأسبوع تأتي بعد تراجع حاد في أسعار الفائدة على الرهن العقاري منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول، والتي سبق وأن وصلت إلى أعلى مستوى منذ أواخر عام 2000 لتسجل 7.79٪.
يقول خبراء الرهن العقاري أن هذه الخطوة تعكس انخفاضاً في عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، والذي يستخدمه المقرضون كدليل لتسعير القروض، حيث انخفض العائد وسط توقعات بأن التضخم قد تباطأ بما يكفي ليتحول الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بعد رفعها بشكل كبير منذ أوائل عام 2022.
في سياق متصل قال Sam Khater، كبير الاقتصاديين في شركة Freddie Mac أنه بالنظر إلى التوقعات التي تشير إلى تخفيض أسعار الفائدة هذا العام من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، وإضافة إلى انحسار الضغوط التضخمية، نتوقع أن تستمر أسعار الفائدة على الرهن العقاري في الانخفاض.
حيث يتوقع خبراء الإسكان أن متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عاماً سوف ينخفض بشكل أكبر هذا العام، على الرغم من أن التوقعات عموماً تشير إلى أنه لا يقل عن 6٪.
وأوضح Khater أنه على الرغم من أن انخفاض أسعار الفائدة على الرهن العقاري يعد بمثابة أخبار جيدة، إلا أن مشتري المنازل المحتملين ما زالوا يواجهون التحديات المزدوجة المتمثلة في انخفاض المخزون وأسعار المنازل التي تستمر في الارتفاع.
ولفت Khater إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الرهن العقاري على مدى العامين الماضيين أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، مما أدى إلى خفض المبلغ الذي يستطيع المشتري المحتمل تحمله، وقد أثر ذلك على مبيعات المنازل الأمريكية التي انخفضت بنسبة 19.3٪ خلال عام 2023.

















