من المتوقع أن تنخفض معدلات الرهن العقاري خلال عام 2024، لكن من المحتمل ألا يبدأ الانخفاض في مارس/آذار، وغالباً ما ستظل معدلات الرهن العقاري على حالها لأن الاقتصاد لم يهدأ بالقدر الكافي حتى الآن للتسبب في انخفاضها.
يُذكر أن الأسعار تميل إلى الارتفاع عندما ينمو الاقتصاد بقوة، ويتم خلق الكثير من فرص العمل. وعادة ما تتضافر هذه العوامل الثلاثة لدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع. وهذا ما حدث في فبراير/شباط، ومن غير المرجح أن نشهد انعكاساً لهذه الاتجاهات في مارس/آذار.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار الفائدة ارتفعت في فبراير/شباط، حيث بلغ متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عاماً 6.78%، مقارنةً بـ 6.64% في يناير/ كانون الثاني.
وكان السبب وراء ذلك هو مجموعة من البيانات الاقتصادية القوية، التي صدرت في فبراير/شباط، والتي أظهرت أن الاقتصاد كان يتسارع في أواخر عام 2023 وحتى يناير/كانون الثاني.
ومن غير المرجح أن تنخفض أسعار الرهن العقاري ما لم تظهر علامات واضحة،على أن الاقتصاد يتباطأ لبضعة أشهر متتالية. ويكاد يكون من المؤكد أننا لن نرى هذه العلامات في شهر مارس/آذار، على الرغم من العمل الجاد الذي بذله بنك الاحتياطي الفيدرالي على مدى عامين.
وفي محاولةٍ منه لإبطاء الاقتصاد والسيطرة على التضخم، رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 5.25 نقطة مئوية في الفترة من مارس/آذار 2022 إلى يوليو/تموز 2023. وانخفض التضخم، على النحو المنشود. كما انخفض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي من 6.6% في سبتمبر/إيلول 2022 إلى 3.9% في يناير/ كانون الثاني.
لكن التضخم لم ينخفض بالقدر الكافي. مع العلم أن هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي هو خفض التضخم إلى معدل سنوي 2٪. وسيحتفظ البنك المركزي بحد أدنى لأسعار الفائدة حتى يصبح التضخم في طريقه بشكل لا لبس فيه إلى هدف 2٪.
وفي غضون ذلك، تتوقع الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين أن تنخفض معدلات الرهن العقاري تدريجياً في عام 2024، إلى حوالي 6٪ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.
ومع ذلك، إذا أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير خلال النصف الأول من العام، فلن نتفاجأ إذا تم تعديل التوقعات صعوداً.
المصدر NewsNation

















