أفادت أحدث البيانات الصادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي أن حصة الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً في الثروة الجماعية ارتفعت خلال الوباء، حيث جمع هؤلاء أكثر من 14 تريليون دولار من صافي القيمة الإضافية منذ نهاية عام 2019.
وتشير البيانات إلى حصة الأمريكيين من جيل طفرة المواليد في ثروة البلاد قفزت إلى مستوى قياسي بلغ 30% في الربع الأخير، وذلك على الرغم من أنهم يمثلون 11% من السكان.
وتقول البيانات أن شيخوخة السكان تساعد في تفسير بعض المكاسب، حيث يوجد هناك حوالي 2.3 مليون شخص فوق 70 عاماً في البلاد مقارنة بعام 2019، كما أن الارتفاع في قيمة المنازل والأسهم خلال الوباء يعتبر أحد المحركات الرئيسية، وهو أمر استفادت منه الأجيال الأكبر سناً التي تمتلك منزلاً أو أسهماً أو صناديق استثمار مشتركة.
تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً عادة ما يكونون متقاعدين، إلا أن نسبة متزايدة من هذه الفئة العمرية لا تزال تعمل.
حيث تفيد بيانات مكتب إحصاءات العمل أن نسبة البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر في القوى العاملة وصلت إلى مستوى تاريخي منخفض بلغ 10% في منتصف الثمانينيات، لكنها تضاعفت تقريباً منذ ذلك الحين حتى بعد تقاعد العديد منهم في وقت مبكر في بداية أزمة COVID-19.
وتُظهر بيانات البنك أيضاً أن الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، وهي العقود التي يصل فيها الأشخاص عادة إلى ذروة أرباحهم، يحتفظون بحصة أقل من ثروة الأسرة مقارنة بعام 2019.
وبالنظر إلى فترة أطول، فإن الزيادة الحادة في ثروة كبار السن أصبحت أكثر وضوحاً، ففي غضون 25 عاماً ارتفع إجمالي الثروة بين الأميركيين الذين تبلغ أعمارهم 70 عاماً أو أكثر ستة أضعاف ليصل إلى 43.3 مليار دولار، وفي الفترة نفسها ارتفعت ثروة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 عاماً بنحو 2.5 مرة.
من الجدير بالذكر أيضاً أن الأمريكيين الأكبر سناً هم المستفيدون من التوقيت الجيد في سوق الأوراق المالية على الرغم من حالات الركود التي حدثت، ففي عام 2019 اكتسب الأمريكيين الأكبر سناً حوالي 5 تريليون دولار من مكاسب الأسهم، حيث أن 38٪ من أسهم الشركات وأسهم صناديق الاستثمار المشتركة في البلاد يمتلكها أشخاص في تلك الفئة العمرية في الربع الثالث، وهي أعلى حصة مسجلة في البيانات التي تعود إلى عام 1989.
هذا وقد استمرت المكاسب لحاملي الأسهم هذا الربع، وقد ساعد الأثرياء في البلاد أيضاً على تعزيز متوسط حيازات الأسهم للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً إلى حوالي 1.8 مليون دولار في عام 2022.
لا مناص من القول أخيراً أن هذه البيانات تخفي أوجه من عدم المساواة، حيث أدى عصر COVID -19 إلى توسيع الفجوة بين أولئك الذين كانوا يمتلكون أصولاً مثل المنازل والأسهم قبل الوباء وأولئك الذين لم يمتلكوها، كما أن الملايين من كبار السن يواجهون صعوبات، حيث يعيش أكثر من 1 من كل 10 أشخاص فوق 65 في الولايات المتحدة في فقر.
















