أعلن البيت الأبيض عن اقتراح جديد يتضمن تخفيض رسوم السحب على المكشوف من حساب مصرفي إلى ما يصل إلى 3 دولار، وذلك في محاولة من إدارة بايدن لمكافحة الرسوم التي تشكل عبئاً على الأمريكيين، ومن المحتمل أن يؤدي هذا التغيير إلى إلغاء مليارات الدولارات من إيرادات الرسوم لأكبر البنوك في البلاد.
عادةً ما تفرض البنوك على العميل رسوم السحب على المكشوف إذا انخفض رصيد حسابه المصرفي إلى أقل من الصفر، وقد بدأ هذا النوع من السحب كمجاملة مقدمة لبعض العملاء عندما كانت الشيكات الورقية تستغرق أياماً لتسويتها، ولكنها انتشرت بفضل تزايد شعبية بطاقات الخصم.
وقال الرئيس جو بايدن في بيان له أن بعض البنوك فرضت لفترة طويلة جداً رسوماً باهظة على السحب على المكشوف بلغت أحياناً 30 دولار أو أكثر، وهذا قد ألحق الضرر بالأمريكيين الأكثر ضعفاً، لكن بموجب الأقتراح لا يمكن للبنوك أن تفرض على العملاء إلا ما سيكلفهم من أجل تحقيق التعادل في تقديم الخدمة.
وأشار الرئيس إلى أنه بدلاً من ذلك يمكن للبنوك استخدام الرسوم القياسية التي سيتم تطبيقها على جميع المؤسسات المالية المتضررة، وقد اقترح لذلك عدة رسوم 3 و6 و7 و14 دولار تم التوصل إليها من خلال النظر في مقدار تكلفة البنوك لاسترداد الخسائر من الحسابات التي أصبحت سلبية ولم يتم سدادها مطلقاً.
في السياق ذاته قال Rohit Chopra، مدير مكتب الحماية المالية للمستهلك “CFPB” في بيان صحفي أن هذا القواعد اقترحت لسد ثغرة طويلة الأمد سمحت للعديد من البنوك الكبرى بتحويل السحب على المكشوف إلى آلة ضخمة لجمع الرسوم غير المرغوب فيها.
ورداً على ذلك أعدت البنوك حملة ضغط ضخمة لرفض اقتراح إدارة بايدن، وأياً كان الاقتراح الذي سيتم تبنيه فمن المؤكد أنه سيتم الطعن فيه في المحكمة.
من الجدير بالذكر أن القواعد الجديدة لن تنطبق إلا على البنوك التي تزيد أصولها عن 10 مليار دولار، أي ما يقرب من 175 بنك تشكل معظم المؤسسات المالية التي يتعامل معها الأمريكيون، وقد اختارت إدارة بايدن التركيز على أكبر البنوك نظراً لأن معظم الأمريكيين يتعاملون مع هذه المؤسسات الكبيرة، وهذا هو المكان الذي حدثت فيه الانتهاكات واسعة النطاق تاريخياً.
نشير أخيراً إلى أنه في حال تم اعتماد القاعدة وتجاوزت التحديات السياسية والقانونية، فإن اللوائح الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في خريف عام 2025.

















