يوجد هناك مجموعة من التغييرات الجوهرية التي طالت الائتمان الضريبي الحكومي للسيارات الكهربائية، ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ اعتباراً من اليوم 1 يناير/كانون الأول 2024.
أول هذه التغييرات هو أن بعض السيارات الكهربائية التي تتضمن مكونات من مصادر دولية سيتم استبعادها من الفئات المؤهلة للحصول على الائتمان، بينما سيسمح لأول مرة لبعض المشترين بالوصول إلى الائتمان مباشرة بعد شراء سيارة مؤهلة.
تأتي هذه التغييرات من بند أساسي في قانون خفض التضخم، الذي يمنع المركبات التي تحتوي على مكونات أو معادن مهمة من الكيانات الأجنبية من التأهل، وفي نوفمبر/تشرين الثاني أصدرت إدارة بايدن قواعد لتحديد تلك الكيانات، وهي يشمل الشركات التي تسيطر عليها الصين أو إيران أو كوريا الشمالية أو روسيا بشكل كامل أو جزئي.
من الجدير بالذكر أن البند المذكور سيجرد بعض نماذج السيارات من أهليتها، وهذا يشمل Tesla Model 3 ذات النطاق القياسي، والتي ستشهد خفض ائتمانها إلى النصف إلى 3750 دولار بسبب استخدامها لبطارية CATL الصينية الصنع، وسيارة Mustang Mach-E، كما ستفقد بعض سيارات General Motors أهليتها مؤقتاً، بسبب المكونات التي يتم الحصول عليها من الموردين الصينيين.
التغيير الثاني هو أن الائتمان الضريبي سيصبح قابلاً للاسترداد كخصم عند نقطة البيع بين التجار المسجلين لدى وكالة الإيرادات، في حين كان مشتري السيارات سابقاً يحتاجون إلى المطالبة به على ضرائبهم في العام التالي.
وبموجب هذا التغيير سيكون التجار قادرين على خصم ما يصل إلى 7500 دولار من سعر شراء السيارة، وهذا يعني دفعة شهرية أقل، مما يجعل السيارات الكهربائية في متناول عدد أكبر من الأشخاص، وسيحصل التجار على الائتمان من وكالة الإيرادات بعد إجراء البيع.
يقول خبراء صناعة السيارات أن الخصم في نقاط البيع بيدو أنه هو التغيير الذي يؤثر بشكل مباشر على المستهلكين، ولكن قاعدة الكيانات الأجنبية يمكن أن تؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد التي تصل إلى مشتري السيارات الكهربائية المحتملين.
وأضاف الخبراء أن القاعدة يمكن أن تخلق مشاكل تتعلق بسلسلة التوريد، حيث أن أحد الأشياء التي كشفها الوباء هو أنه إذا لم يكن لديك سلاسل توريد قريبة ومرنة، فقد تواجه الكثير من المشكلات.
وفقاً للخبراء سيكون هناك مشكلة أخرى تواجه الصناعة وهي أن قيود الكيانات لن تنطبق على المواد الخام المستخدمة في بطاريات السيارات الكهربائية حتى عام 2025.
من الجدير بالذكر أن قاعدة الكيانات واجهت انتقادات واسعة من بعض الديمقراطيين، وقالوا إن التوجيه كما هو مكتوب يسمح بحلول بديلة لصناعة المعادن المهمة في الصين، لكن إدارة بايدن تحاول مرة أخرى إيجاد حلول وتأخيرات تترك الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام الصين للاستفادة من دافعي الضرائب الأمريكيين.

















