أفادت مصادر مسؤولة أن وزير الدفاع الإسرائيلي “يوآف غالانت” وقع يوم آمس على رسالة ضمان إلى إدارة بايدن يؤكد فيها أن اسرائيل تتعهد باستخدام الأسلحة الأمريكية بما يتوافق مع القانون الدولي، وأنها ستسمح بدخول المساعدات الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة إلى غزة.
يأتي خطاب الضمانات هذا استجابةً لمذكرة الأمن القومي التي أصدرها الرئيس بايدن الشهر الماضي، مع الإشارة إلى أن السياسة الجديدة لا تخص إسرائيل بالتحديد، لكنها جاءت بعد أن أعرب بعض أعضاء مجلس الشيوخ عن قلقهم إزاء الحملة الإسرائيلية في غزة.
وسبق وأن طلبت إدارة بايدن من إسرائيل تقديم خطاب الضمانات الموقع بحلول منتصف مارس/أذار، وأمام وزير الخارجية “أنتوني بلينكن” مهلة حتى 25 من الشهر الجاري للتأكيد على مصداقية التزامات إسرائيل المكتوبة، وإذا لم يتم منح الشهادة فعندها سيتم تعليق عمليات نقل الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل.
من الجدير بالذكر أن حكومة الحرب الإسرائيلية أعطت “غالانت” الضوء الأخضر للتوقيع على خطاب الضمانات يوم الأحد الماضي، ولكن الوزير لم يوقع عليه إلا يوم الخميس، وتم تسليم الرسالة بعد ذلك إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل.
لابد من الإشارة إلى أن مذكرة الأمن القومي المنشورة في 8 فبراير/شباط تنص على أنه قبل توريد الأسلحة الأمريكية، يجب على الدولة ذات الشأن أن تقدم للولايات المتحدة ضمانات كتابية موثوقة بأنها ستستخدم هذه الأسلحة وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
وتشدد المذكرة على أن الدولة التي تستخدم الأسلحة الأمريكية في مناطق الصراع يجب أن تقدم ضمانات مكتوبة وموثوقة بأنها سوف تسهل ولن تمنع أو تقيد أو تعرقل بشكل تعسفي نقل أو إيصال المساعدة الإنسانية الأمريكية أو الجهود الدولية التي تدعمها الولايات المتحدة لتقديم المساعدة الإنسانية.
بالمقابل أكد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون إن إسرائيل طلبت من إدارة بايدن أن تضيف إلى الضمانات المكتوبة رسالة من إدارة بايدن تؤكد التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وفي المساعدة العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
وردت إدارة بايدن على ذلك بقولها أن مثل هذا الطلب سيتطلب عملية طويلة من المشاورات، وأنهم يفضلون إبقاء هذه العملية تقنية قدر الإمكان وعدم تحويلها إلى مزيد من المفاوضات السياسية التي قد تتطلب من إسرائيل تقديم المزيد من الضمانات المكتوبة.
يذكر أخيراً أن أكثر من ثلاثين نائب من الديمقراطيين في مجلس النواب أكدوا للرئيس بايدن أن غزو رفح من المرجح أن يتعارض مع مذكرة الأمن القومي، مشيرين إلى غياب خطة ذات مصداقية لحماية المدنيين.

















