يوجد هناك العديد من أبناء الجيل Z، وهو الفئة العمرية التي تبدأ بالأشخاص المولودين في عام 1997 أو ما بعده، الذين يسعون للترشح للمناصب هذا العام وسط إحباط كبير بسبب شيخوخة الطبقة السياسية في البلاد.
حيث أصبح النائب “Maxwell Frost”، وهو ديمقراطي من فلوريدا، أول شخص من أبناء الجيل Z الذي يصبح عضواً في الكونغرس بعد الانتخابات النصفية لعام 2022.
بالإضافة إلى “Frost” يوجد الآن اثنان على الأقل من من الجيل Z الذين يتنافسان للترشح هذا العام، حيث يتطلع الاثنان إلى توسيع حضور جيلهم في مجلس النواب، مع الإشارة إلى أن متوسط عمر أعضاء التصويت يبلغ حوالي 58 عاماً.
في هذا السياق تقول “Cheyenne Hunt”، ديمقراطية تبلغ من العمر 26 عاماً ومحامية تعمل في كاليفورنيا، أن الشباب يشعرون بالصدمة بسبب حالة الحكومة التي ورثوها، وأنه يتعين عليهم أن يأخذوا زمام المبادرة في محاولة لإنجاز الكثير من العمل.
وأشارت “Hunt” في حديثها إلى المخاوف بشأن أزمة المناخ والديمقراطية وحقوق المرأة باعتبارها تهديدات وجودية لا تتعامل معها الأجيال الأكبر سناً في السلطة بالإلحاح الذي يشعر به الأمريكيون الأصغر سناً.
من المرجح أن تواجه “Hunt” هذا العام النائبة الجمهورية الحالية “Michelle Steel”، والتي فازت بإعادة انتخابها في عام 2022 بفارق بضع نقاط فقط، وفي حالة فوزها ستصبح أول عضوة في الكونغرس من الجيل Z.
من الجدير بالذكر أيضاً أنه في ولاية ماريلاند، سيترشح الديمقراطي Del. Joe Vogel من الجيل Z لعضوية الكونغرس، وهو شاب دخل السياسة بعد حادث إطلاق النار الجماعي عام 2012 في المدرسة الابتدائية في ولاية كونيتيكت بسبب الإحباط من التقاعس عن قضايا مثل العنف المسلح، والذي أثر بشكل مباشر على العديد من الشباب.
وقال “Vogel”، البالغ من العمر 26 عاماً، أن جيلهم بأكمله يمر بهذه اللحظة حيث يقومون بتوجيه الطاقة وتوجيه هذا الإلحاح نحو الحصول على تمثيل سياسي أكبر فيما يتعلق بالقضايا.
وفقاً لمركز Pew للأبحاث أصبح مجلس النواب يضم أشخاصاً أصغر سناً خلال الجلسات القليلة الماضية للكونغرس، لكن جيل طفرة المواليد، أي الأشخاص الذين ولدوا في عام 1964 أو قبل ذلك، لا يزالون يشكلون نصف مجلس النواب تقريباً، بينما يشكل جيل الألفية حوالي 12% فقط من أعضاء مجلس النواب.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلا أن مسألة عدم وجود حد أعلى لعمر المرشح للعمل في الكونغرس احتلت مركز الصدارة في الأشهر الأخيرة، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم الأمريكيين يدعمون فكرة إجراء اختبار الكفاءة العقلية للسياسيين الذين تزيد أعمارهم عن 75 عاماً، بالإضافة إلى تحديد حد أقصى لسن المرشحين للرئاسة.
هذا وقد أشار المتحدث باسم مركز المعلومات والأبحاث في التعلم والمشاركة المدنية بجامعة Tufts إلى أنهم شهدوا اهتماماً متزايداً من الشباب بالترشح للمناصب، مؤكداً على أن العوائق الاقتصادية والاجتماعية التي تحول دون الدخول قد تكون أكثر تأثيراً على الجيل Z وجيل الألفية الذين يفكرون في الحملة مقارنةً بالمرشح الأكبر سناً.
نشير أخيراً إلى أن دراسة أجرتها جامعة Tufts عام 2022 وجدت أن معدل الشباب الذين يسعون إلى مناصب منتخبة قد ارتفع في العقد الماضي إلى أكثر من 20٪ من الشباب الذين قالوا إنهم سيفكرون في الترشح لمناصب سياسية.

















