انخفضت القدرة على تحمل تكاليف السكن في كندا بمعدل لم نشهد له مثيلاً منذ أكثر من 30 عاماً، وذلك وفقاً لتقريرٍ جديد صادر عن Royal Bank of Canada.
وتراجعت الأسواق في جميع أنحاء البلاد، في القدرة على تحمل التكاليف خلال الربع الثاني من العام، وفي كافة فئات الإسكان. وأدى ذلك، بالإضافة إلى ثلاثة أرباع سابقة من انخفاض القدرة على تحمل التكاليف، إلى تراجع تحسينات القدرة على تحمل التكاليف التي حدثت في بداية الوباء.
وقفز مقياس RBC للقدرة على تحمل التكاليف بنسبة 2.7٪ خلال الربع الأخير، وهي أكبر زيادة ربع سنوية منذ أكثر من ثلاثة عقود. وانخفضت القدرة على تحمل التكاليف في الأسواق الرئيسية في كندا، حيث قفز مقياس القدرة على تحمل التكاليف في تورونتو بنسبة 4.1٪، وارتفع مؤشر فانكوفر بنسبة 3.2٪، بينما ارتفع مؤشر أوتاوا بنسبة 3.1٪.
وأثّرت هذه التغييرات على مقدار دخل الكنديين الذي يتعين على الكنديين دفعه لتكاليف الإسكان. ففي الربع الأخير وحده، ارتفع المبلغ بنسبة 3٪، مما رفع المعدل الوطني إلى 49.7٪ ، وهو أعلى بشكل ملحوظ من المتوسط طويل الأمد، والذي يبلغ 43.1٪.
وجاء في التقرير: “القدرة على تحمّل التكاليف في فانكوفر هي الأكثر إجهاداً (حيث تمثل تكاليف الملكية 63.5٪ من دخل الأسرة)، بينما بلغت هذه النسبة في تورنتو (59.1٪) وفي فيكتوريا (48.0٪). كا وصلت هذه النسبة إلى مستويات قياسية في كل من أوتاوا (38.5٪) ومونتريال (38.4٪)”.
وعلى الرغم من أنها عانت أيضاً من زيادات في الأسعار، إلا أن أجزاء كثيرة من Prairies وكندا الأطلسية تقع ضمن نطاق تحمّل الكثير من الكنديين، ويشمل ذلك مدناً مثل كالغاري وإدمونتون وهاليفاكس وRegina وSaskatoon وWinnipeg وSaint John.
وتشير التوقعات إلى أن أسعار المساكن في جميع أنحاء البلاد ستستمر في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة، وذلك بالتزامن مع قلّة مستويات المخزون. لكن لحسن الحظ، فمن المتوقع حدوث بعض الارتياح النسبي في عام 2022، مع تباطؤ الارتفاع واستقرار الأسعار.