تُظهر بطاقة جديدة من شركة Klarna للشراء الآن والدفع لاحقاً أنه من الممكن إنشاء بطاقة ائتمان غير مصممة للضغط على المستخدمين من خلال الرسوم والفوائد المرتبة على عدم الدفع.
وفقاً لبيانات بنك الاحتياطي الفيدرالي فإن 33% فقط من الأمريكيين يسددون ديون بطاقاتهم الائتمانية بالكامل كل شهر، في حين يبدأ الباقي في دفع الفائدة على المشتريات من اليوم الأول، وغالباً لا يتوقفون عن دفع الفائدة لعقود من الزمن، ناهيك عن الفائدة على تلك الفائدة.
وعلى الرغم من أن متوسط سعر الفائدة على بطاقة الائتمان البالغ 22.6% قد يكون في المتناول للحصول على قرض قصير الأجل مدته بضعة أشهر، إلا أنه يزيد بشكل مرعب إذا تم تحصيله شهرياً، فالشخص الذي يبدأ برصيد قدره 10000 دولار ويسدد الحد الأدنى من الدفعات على البطاقة بمعدل فائدة 24% سيستغرق 25 عاماً لسداد الدين، ويدفع 28886 دولار إجمالاً.
يمكن القول أن بطاقة الدفع الجيدة لأي شخص يحمل رصيداً في بطاقته هي التي من شأنها أن تمنح مجموعة كاملة من وسائل حماية المستهلك، وليس لديها رسوم سنوية، وتسمح للمستهلكين بالانتظار حتى وصول كشف الحساب الشهري للدفع فعلياً مقابل مشترياتهم في الشهر الماضي، وليتمكنوا دائماً من القيام بذلك بدون فوائد.
كما أنها تقوم بتوفير خيارات خطة سداد ذات فائدة بسيطة لأي شيء لا يمكن سداد ثمنه بالكامل، حيث ينتهي الأمر بسداد قيمة الشراء بالكامل في غضون بضعة أشهر.
من الجدير بالذكر أن الغالبية العظمى من بطاقات الائتمان تفشل في المسألتين 3 و4، على سبيل المثال توفر بطاقات الشحن American Express (الأخضر/الذهبي/البلاتيني) الميزة رقم 1 و3، بل وتقدم الأخيرة من خلال ميزة “plan it” التي تم الإعلان عنها، لكنها تفشل في توفير الميزة رقم 2.
تجدر الإشارة إلى أن بطاقة Klarna الجديدة هي أول بطاقة أمريكية على الإطلاق تقدم المزايا الأربع، حيث أنه باستخدام بطاقة Klarna، في نهاية كل شهر، يجب سداد كل عملية شراء بالكامل أو تحويلها إلى قرض بالتقسيط، وتستمر هذه القروض، التي تحمل معدل فائدة سنوي يتراوح بين 15% و34%، لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر.
وبحسب الشركة تظهر دفعات الأقساط في كشوفات البطاقة لكن لا يمكن إعادة تمويلها، وإذا كان الدفع بالتقسيط، فيجب سداده بالكامل.
تدعي شركة Klarna أن 4% فقط من مستخدمي BNPL يدفعون رسوم تأخير، مقارنة بحوالي 23% من مستخدمي بطاقات الائتمان، كما تتمتع بطاقة Klarna بحد أدنى للمدفوعات أعلى بكثير من أي بطاقة ائتمان تقريباً، وهذا بعني أنها لا تسمح للعميل بإجراء عمليات شراء جديدة عندما يكون في طريقه إلى سداد قروض الأقساط في الشهر المقبل.
نلفت أخيراً إلى أن عدم المرونة هذه هي ميزة، وليست خطأً، وتساعد في إبقاء المبلغ الإجمالي المُقرض تحت المراقبة، وجميع البطاقات الأخرى يجب أن تعمل بهذه الطريقة.

















