في سبتمبر/أيلول، أصدرت شركتا Hyundai و Kia استدعاءً لحوالي 3.4 مليون سيارة في الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالسلامة، وذلك بعد أن وردت تقارير تفيد بأن بعض المركبات اندلعت فيها النيران حتى أثناء أيقاف المحركات.
وبعد حوالي ستة أشهر لاتزال تلك السيارات تعمل على الطريق دون إصلاح، وهو ما يعرض أصحابها وعائلاتهم وربما آخرين لخطر الحرائق التي يمكن أن تمتد إلى المنازل أو المركبات الأخرى.
من الجدير بالذكر أن الشركات المذكورة اعترفت في الوثائق بأن هناك أمل ضئيل في إصلاح معظم المركبات حتى يونيو/حزيران 2024، أي بعد تسعة أشهر تقريباً من إعلانهما عن عمليات الاستدعاء، وعزت ذلك جزئياً إلى العدد الكبير من المركبات المعنية.
وقالت الوثائق المنشورة أن الحرائق تحدث عندما يتسرب سائل الفرامل إلى لوحات دوائر أنظمة الفرامل، مما يؤدي إلى حدوث ماس كهربائي واشتعال السائل، ولكن الشركات المسؤولة لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من الأجزاء لإصلاح معظم المركبات المتضررة.
في غضون ذلك يقول المدافعون عن السلامة أنهم في حيرة من أمرهم بشأن سبب استغراق وقت طويل جداً للحصول على صمامات بسيطة، حتى أن البعض يتساءل عما إذا كانت الشركات تحاول توفير المال من خلال عدم إصلاح تسرب السوائل، كما تساءل المدافعون أيضاً عن سبب عدم قيام الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة بإجبار تلك الشركات على إجراء الإصلاحات.
أوضحت شركة Hyundai إن الإصلاحات تتطلب مجموعة معقدة من الصمامات، مع أغطية وملصقات جديدة، وسيتم إضافة فتيل واحد فقط لكل مركبة، لكنها أكدت على أن هناك حاجة إلى أنواع عديدة من الصمامات الجديدة لتغطية جميع الطرازات.
وأكدت Hyundai على أنها تعمل بشكل وثيق مع العديد من الموردين لضمان تأمين الصمامات، كما قالت Kia أيضاً أنها تعمل على تسريع إنتاج الصمامات، ولكن الجدول الذي قدمته شركة Hyundai للحكومة يظهر أن المالكين لن يبدأوا في تلقي رسائل الإصلاح حتى 22 أبريل/نيسان، في حين أن بعضهم لن يتلقى رسالة حتى مايو/أيار أو يونيو/حزيران.
يذكر أخيراً أنه منذ شهر سبتمبر/أيلول قدم أكثر من 500 مالك شكاوى إلى إدارة السلامة متهمين فيها شركات صناعة السيارات باستغراق وقت طويل لإجراء الإصلاحات، وطالبوا بإجبار تلك الشركات على توفير سيارات مستعارة أو أن تسرع الإصلاحات.
لكن Hyundai صرحت أنه يمكن للمالكين قيادة المركبات المتأثرة على الرغم من خطر اندلاع النيران أثناء تشغيل المحركات، مشيرةً إلى أن الحرائق نادرة، وحتى في حال حدوثها، سيشم أصحابها رائحة الدخان أو يرون أضواء التحذير، وهذه التحذيرات ستسمح بالخروج الآمن من السيارة.

















