ارتفعت معدلات البطالة في بعض الولايات الأمريكية الأكثر اكتظاظاً بالسكان والأكثر أهمية سياسياً وهذا يعتبر علامة على وجود ضعف في سوق العمل أكثر مما تشير إليه الأرقام الوطنية.
تكمن أهمية الأمر في أن سوق العمل أصبح الآن أكثر تفاوتاً مع فقدان أجزاء من البلاد لفرص العمل الوفيرة المتاحة في ولايات أخرى، وبالتالي يمكن القول أنه لا توجد سوق عمل واحدة في البلاد، بل توجد مجموعة كاملة من أسواق العمل.
تقول البيانات أنه في حين أن معدل البطالة الوطني منخفض، إلا أن هناك اختلافات إقليمية ملحوظة، حيث كانت معدلات البطالة في 28 ولاية، بما في ذلك ثلاث من الولايات الست الأكثر اكتظاظاً بالسكان، أعلى في شهر فبراير/شباط مقارنةً بالعام السابق بمقدار كبير، حيث سجلت كاليفورنيا أعلى معدل بطالة بنسبة 5.3%، تليها نيفادا بنسبة 5.2٪،
في الوقت نفسه شهدت ثلاث ولايات فقط انخفاض معدلات البطالة في نهاية تلك الفترة، بينما ظلت البطالة ثابتة في الولايات الأخرى، في حين شهدت كل من أريزونا وويسكونسن ارتفاعاً بنسبة 0.4 نقطة مئوية على مدى الأشهر الاثني عشر الماضية، وهما ولايتان متأرجحتان من المتوقع أن تكونا حاسمتين في الانتخابات الرئاسية هذا العام.
في السياق ذاته يقول الخبراء أن أرقام نمو الوظائف الوطنية القوية أيضاً تظهر انقساماً جغرافياً، فقد شهد نصف البلاد نمواً في الوظائف على مدار العام، في حين كانت الرواتب ثابتة في النصف الأخر.
من الجدير بالذكر أن العديد من الولايات التي ارتفع فيها معدل البطالة لا تزال تعاني من معدلات بطالة منخفضة وفقاً للمعايير التاريخية، وعلى سبيل المثال يبلغ المعدل في نيو هامبشاير 2.6% فقط وهو ما يبدو مرتفعاً فقط مقارنة بنسبة 1.9% التي تم تحقيقها في العام السابق.
ويذكر أخيراً أنه في وقت سابق من هذا الشهر، أشارت حكومة كاليفورنيا إلى أن نمو الوظائف كان أضعف بكثير مما كان متوقعاً سابقاً من قبل مكتب إحصاءات العمل، وقد أظهرت بيانات الرواتب الرسمية أن الولاية أضافت 50 ألف وظيفة فقط بين سبتمبر/أيلول 2022 وسبتمبر/أيلول 2023.

















