يمكن أن تؤدي التسوية الكبيرة التي تم التوصل إليها بين الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين (NAR) وبائعي المنازل يوم الجمعة إلى إحداث تغييرات كبيرة في عالم العقارات.
لكن لم تتضح بعد الآثار الكاملة للتسوية التي تبلغ قيمتها 418 مليون دولار على سوق الإسكان في الولايات المتحدة.
ومع ذلك، فإن موافقة NAR على إلغاء القواعد القديمة التي تحكم رسوم عمولة الوساطة ستخفض النفقات الرئيسية التي يواجهها الأمريكيون عند بيع منازلهم.
يُذكر أن هذه الاتفاقية تعمل على تسوية أربع قضايا لمكافحة الاحتكار اتهمت منظمة السماسرة القوية بالعمل مع شركات الوساطة العقارية لوضع قواعد تتطلب من بائعي المنازل دفع رسوم سمسار المشتري، والتي يقولون إنها أدت إلى تضخم الأسعار.
مع العلم أن معظم بائعي المنازل يدفعون حالياً حوالي 5 – 6٪ كرسوم عمولة، مقسمة بين الوسيط الخاص بهم ووسيط المشتري. وبالنسبة لمنزل بقيمة مليون دولار، يمكن أن يصل هذا إلى 50.000 إلى 60.000 دولار كرسوم.
وبموجب قواعد NAR التي تم إلغاؤها حديثاً، والتي تم سنها في التسعينيات، كان مطلوباً من البائعين الدفع للوسيط الذي يمثل المشتري وتقديم عمولة لوسيط المشتري عند إدراج العقار في البداية.
وزعمت مجموعة السماسرة، التي أنكرت ارتكاب أي مخالفات، أن هذه القواعد تساعد في جعل التمثيل المهني أكثر سهولة، وتقليل التكاليف التي يتحملها مشتري المنازل لتأمين هذه الخدمات، وزيادة فرص الإسكان العادل، وزيادة تجمع المشترين المحتملين للبائعين.
ومع ذلك، زعمت الدعاوى القضائية أن هذا حفز البائعين على تقديم رسوم عمولة أعلى لوسطاء المشترين، حيث سيكونون أكثر عرضة لعرض المنازل برسوم أعلى للمشترين المحتملين.
وأشار الخبراء إلى أن قرار NAR بإلغاء هذه القواعد يمكن أن يؤدي إلى خفض رسوم عمولة الوسيط بنسبة 20 – 30٪. ويمكن أن يؤدي أيضاً إلى تحول كبير في سلوك مشتري المنازل، حيث سيتمكنون من التفاوض على رسوم العمولة مع الوسطاء أو حتى عدم استئجار وسيط.
وتجدر الإشارة إلى أن تكاليف الإسكان ارتفعت بشكل كبير منذ بداية الوباء، مما أدى إلى خنق البناء الجديد في حين أدى انخفاض أسعار الفائدة إلى زيادة الطلب.
وبلغ متوسط سعر منزل الأسرة الواحدة الحالي في يناير/كانون الثاني 379.100 دولار، بزيادةٍ قدرها 5.1% عن العام السابق، وفقاً لبيانات NAR.
المصدر NewsNation

















