يمكن القول أنه مع اقتراب الربيع يشهد سوق الإسكان في الولايات المتحدة عادةً ارتفاعاً في تكلفة إيجار المنازل، ولكن مع ذلك يبدو أن أسعار الإيجارات تتغير وتنخفض بفضل ازدهار بناء الشقق وزيادة العرض.
حيث تقول Daryl Fairweather الخبيرة الاقتصادية في شركة Redfin أن أسعار الإيجارات تتغير بفضل طفرة بناء الشقق، وأن العديد من أصحاب العقارات قاموا بتخفيض التكاليف الشهرية.
وذكرت Fairweather أنه في عام 2023 وصلت تكلفة الإيجار الشهرية إلى ما يزيد عن 2000 دولار بسبب أقساط الرهن العقاري المرتفعة والتي دفعت المشترين المحتملين إلى سوق الإيجار بدلاً من ذلك.
وتابعت قائلةً أن الأسعار تغيرت منذ ذلك الحين بسبب طفرة بناء الشقق، حيث يوجد هناك العديد من العقارات الشاغرة في الوقت الحالي، وقد أدت القفزة في العرض إلى انخفاض أسعار العقارات.
وقالت Fairweather أنه علاوة على ازدهار البناء، يوجد هناك عوامل أخرى ساهمت في انخفاض أسعار الإيجارات، بما في ذلك عدم اليقين الاقتصادي وتباطؤ نمو الأسر من سنة إلى أخرى.
هذا وقد أشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أنه على الرغم من التحسن الأخير في معدلات التضخم وسوق العمل القوي، إلا أن معنويات المستهلكين لا تزال منخفضة، ولكن من المتوقع أن يتحسن ذلك بمجرد قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة مرة أخرى.
حيث من المتوقع أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في عام 2024، وعلى الرغم من أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي قال مؤخراً إن خفض سعر الفائدة في مارس/أذار من المحتمل أن يكون غير مطروح على الطاولة، فإن بعض الخبراء يتوقعون أن يغير بنك الاحتياطي الفيدرالي مساره في مايو/أيار.
في سياق متصل أوضحت Fairweather أن العديد من الأميركيين من الجيل Z لم يكونوا محصنين ضد تحديات الإسكان، حيث عانى هذا الجيل من معدلات ملكية المنازل الراكدة بين عامي 2022 و2023.
وأوضحت قائلةً أن ما يزيد عن ربع الجيل Z بقليل كانوا يمتلكون منزلاً في عام 2023، لذلك فإن الإيجار هو الواقع بالنسبة لمعظم هذا الجيل، ومعظم هؤلاء اشتروا منازلهم خلال الوباء عندما وصلت معدلات الرهن العقاري إلى أدنى مستوياتها التاريخية.

















