يتوقع بعض خبراء الاقتصاد في الولايات المتحدة أن ثقة المستهلك الأمريكي، والتي لا تزال منخفضة بشكل غريب بالنظر إلى مدى صحة الاقتصاد، يمكن أن تستعد لانتعاش كبير في عام 2024.
لطالما كانت ثقة المستهلك مؤشراً جيداً على ما إذا كان سيتم إعادة انتخاب السياسيين الحاليين أم لا، وبالتالي فإن الانتعاش سيكون بمثابة أخبار جيدة للرئيس بايدن والديمقراطيين على نطاق أوسع.
من المؤشرات التي تدل على تعزيز تلك الثقة هي أن الولايات المتحدة تفتخر بأقوى اقتصاد بين جميع الدول الغنية، كما أن الركود الذي طال انتظاره في عام 2023 لم يظهر، وظل سوق العمل والتوظيف قوياً، بالإضافة إلى أن الأجور ارتفعت، كما انخفضت معدلات الجريمة بشكل كبير، مع انخفاض جرائم القتل بمعدل شبه قياسي في عام 2023.
يقول الخبراء أن الأمريكيين يظهرون بالفعل علامات الثقة والازدهار في إنفاقهم، حيث أنفقوا أموالاً أكثر من أي وقت مضى على هدايا الأعياد في شهر ديسمبر/كانون الأول، والناس عادةً يميليون إلى إنفاق الكثير عندما يشعرون بالتفاؤل بشأن قدرتهم على الاستمرار في كسب أموال جيدة في المستقبل.
تجدر الإشارة إلى أن ثقة المستهلك يتم قياسها من خلال استطلاعات الرأي، وفي عصر اليوم المنقسم سياسياً سيخبر الجمهوريون منظمي استطلاعات الرأي أنه ليس لديهم ثقة كبيرة في الاقتصاد طالما بقي ديمقراطي واحد في البيت الأبيض.
ولهذا السبب فإن أرقام ثقة المستهلك المنخفضة يمكن أن تعكس الانقسامات السياسية أكثر من مجرد السعادة الحقيقية تجاه الاقتصاد الوطني.
يمكن القول أخيراً أنه لا يوجد سبب وجيه لاستمرار انخفاض ثقة المستهلك إلى أجل غير مسمى، وإذا كان ذلك لا يمكن أن يستمر إلى الأبد فهذا يعني أنه سيتوقف.

















