أظهر استطلاعٌ جديد أجراه Decision Desk HQ/NewsNation أن حوالي 50% من الأشخاص في وضع أسوأ من الناحية المالية اليوم مقارنةً بالعام الماضي، بينما يشعر 20% فقط بتحسن حالهم.
ومع ذلك، يبدو أن التشاؤم يتعارض مع تحسن البيانات الاقتصادية خلال الأشهر القليلة الماضية. حيث تشير التقارير الحديثة إلى أن التضخم يتراجع، كما فاق النمو الاقتصادي التوقعات، ولا يزال معدل البطالة بالقرب من أدنى مستوياته، وظل الإنفاق الاستهلاكي قوياً.
وفي غضون ذلك، ألقى الرئيس جو بايدن باللوم على التحيز الإعلامي السلبي في المواقف القاتمة. حيث زعم مقال نشرته مجلة The Atlantic الشهر الماضي أن الأميركيين غير راضين، جزئياً، لأن توقعاتهم الاقتصادية أعلى. كما أشارت صحيفة New York Times إلى أن سلوك الإنفاق لا يعكس استياء المستهلكين.
وفي ضوء ذلك، نورد لكم فيما يلي أربعة أسباب تجعل الناس يشعرون بالإحباط تجاه الاقتصاد.
1 – التضخم
ارتفعت تكلفة الخبز اليوم بمقدار الثلث مقارنةً بما كان الوضع عليه قبل عامين. وينطبق الشيء نفسه على الدجاج.
وبلغ متوسط سعر الصفقة للسيارة الجديدة ما يقارب 48000 دولار في أكتوبر/تشرين الأول. مع العلم أن المبلغ كان أقل من 40 ألف دولار قبل ثلاث سنوات.
وبالرغم من انخفاض أسعار الوقود إلا أن الركاب لا يزالون يدفعون أسعاراً أعلى بنسبة تزيد عن 50% في المتوسط عما كانوا عليه بين عامي 2015 و2020.
كما ارتفعت تكلفة الإيجار، خاصة في الغرب والشمال الشرقي. حيث يبلغ متوسط سعر الإيجار الوطني 1,978 دولار، ارتفاعاً من 1,584 دولا قبل الوباء في يناير/كانون الثاني 2020.
2 – ملكية المنزل أصحبت حلماً بعيد المنال
وصلت القدرة على تحمل تكاليف الإسكان إلى أدنى مستوى لها في أغسطس/آب، وذلك مع اقتراب معدلات الرهن العقاري من أعلى مستوى لها منذ عقدين من الزمن، بالإضافة إلى محدودية المعروض من المنازل القائمة.
وخلقت ظروف السوق الحالية مشكلة دورية تمثّلت في ارتفاع الأسعار بسبب انخفاض المخزون، وبقاء المخزون منخفضاً، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى ارتفاع الأسعار. كما انخفضت مبيعات المنازل القائمة في أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 15٪ تقريباً مقارنةً بالعام السابق.
3 – تراكم ديون بطاقات الائتمان
تراكم على الأميركيين 1.08 تريليون دولار من ديون بطاقات الائتمان، ويتخلف المزيد من الناس عن سداد مدفوعاتهم.
وأصبح 5.8% من ديون بطاقات الائتمان متأخرة بشكل خطير في الربع الأخير، مما يعني تجاوز موعد استحقاقها لمدة 90 يوماً أو أكثر. ووجد بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن جيل الشباب وأولئك الذين لديهم أرصدة أكبر في بطاقات الائتمان هم السبب الكامن وراء هذه الزيادة.
وتزامن الارتفاع في معدلات التأخر في السداد مع ارتفاع أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، التي بلغت أعلى مستوياتها منذ عقود.
وعلاوةً على ذلك، يعتمد حوالي نصف الأمريكيين حالياً على بطاقات الائتمان لتغطية نفقات المعيشة الأساسية مثل الإيجار والطعام والمرافق، وذلك وفقاً لدراسة حديثة أجرتها “Clever”. ويبلغ متوسط الرصيد حالياً 6,088 دولار لكل مستهلك، وهو أعلى مستوى تم تسجيله منذ 10 سنوات.
4- المزيد من الأميركيين يستفيدون من صناديق التقاعد
ارتفعت نسبة الأمريكيين الذين يلجأون لمدخرات التقاعد الخاصة بهم بسبب وجود حاجة مالية فورية خلال العام الماضي.
وقفز ما يسمى بعمليات السحب الصعبة من حسابات التقاعد بأكثر من 25٪ من عام 2022 إلى عام 2023. والمقصود من عمليات السحب هذه أن تكون الملاذ الأخير ويتم استغلالها إلى حد كبير لتجنب حبس الرهن أو الإخلاء أو لتغطية النفقات الطبية.
وفي غضون ذلك، بلغ معدل الادخار الشخصي في أكتوبر/تشرين الأول 3.8%، بعد ارتفاعه إلى 5.3% في شهر مايو/أيار. وهي علامة أخرى على أن الناس لديهم أموال أقل لادخارها في صندوق التقاعد.
المصدر NewsNation

















