بحلول عام 2035 يجب أن تكون جميع السيارات و سيارات الدفع الرباعي و الشاحنات الخفيفة المباعة في كندا كهربائية، و هو هدفٌ يصفه الخبراء بأنه طموح من الحكومة الفيدرالية كجزءٍ من خطتها لإزالة الكربون من قطاع النقل والوصول إلى صافي الانبعاثات الصفرية بحلول عام 2050.
و لكن هل ستكون البنية التحتية الكندية قادرة على التعامل مع كل هذه المركبات الكهربائية الجديدة ؟
لا يبدو أن هناك إجابة واضحة، حيث يقول الخبراء في صناعات السيارات و الطاقة النظيفة أن هناك عدة عوامل يجب وضعها في الاعتبار.
فبحسب بيانات الحكومة الفيدرالية، شكلت السيارات الكهربائية %5.3 فقط من جميع المركبات أو 86000 مركبة في كندا في عام 2021.
و تحدد خطة الحكومة الليبرالية للحد من الانبعاثات لعام 2030 زيادة تصل إلى 395000 مبيعات جديدة من المركبات ذات الانبعاثات الصفرية ZEV في عام 2026، 1.2 مليون ZEVs في عام 2030، و 2 مليون ZEVs في عام 2035.
إضافةً لذلك، فإن الأمر الأكثر وضوحاً هو الحاجة إلى زيادة كبيرة في محطات الشحن و التي خصصت الحكومة الفيدرالية منها أكثر من 1 مليار دولار لبناء 84000 على مدى السنوات الأربع المقبلة.
و بدوره بينَّ Daniel Breton رئيس شركة Electric Mobility Canada و هي مؤسسة وطنية غير ربحية تعمل على تعزيز التنقل الكهربائي في كندا أن إحدى المشكلات الرئيسية اليوم في البنية التحتية للسيارات الكهربائية هي أنه لا يوجد ما يكفي منها للبيع، قائلاً :
” يرغب المستهلكون الكنديون في شراء سياراتٍ كهربائية، لكن من الصعب حقاً الحصول عليها.. لهذا السبب نعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من البنية التحتية للسيارات الكهربائية و نحتاج إلى التأكد من موثوقية البنية التحتية “.
شحن السيارات الكهربائية
قد يبدو شحن سيارة كهربائية في المنزل أمراً بسيطاً : تقوم بتوصيل سيارتك بمأخذ التيار و ترك البطارية تشحن، لكن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك بقليل.
و وفقاً لـ Natural Resources Canada هناك ثلاث طرق لشحن سيارة كهربائية :
المستوى الأول عندما تستخدم السلك المحمول الخاص بسيارتك و توصله بمقبس الحائط القياسي 120 فولت.
المستوى الثاني يتطلب من مالكي السيارات الكهربائية تركيب محطة شحن من المستوى الثاني في منازلهم، حيث سيوفر لك شاحن المستوى 2 16 كيلومتر إلى 97 كيلومتر من الطاقة في الساعة.
أما المستوى الثالث فهو شاحنٌ يعمل بالتيار المستمر يوفر أسرع وقت للشحن، و الذي يوجد عادةً في الأماكن العامة و الشركات.
و بحسب الشركة فإن معظم مالكي السيارات الكهربائية يختارون تثبيت أجهزة الشحن من المستوى 2 في منازلهم لأنها تعمل بشكل أسرع و أكثر كفاءة، و لكن العديد من المنازل في كندا مبنية بشبكات كهربائية قديمة بجهد 120 فولت مما ينتج عنه كهرباء أقل بكثير من شبكة 240 فولت.
الشبكات الكهربائية
قد يكون الشحن في المنزل مفيداً للعديد من مالكي السيارات الكهربائية الآن، لكن البنية التحتية للشبكة الكهربائية في كندا ستحتاج إلى إصلاح كبير عندما تكون آلاف المركبات الكهربائية الأخرى على الطريق.
و جاء في دراسةٍ أجراها معهد المناخ الكندي، أن الابتعاد عن الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة في استهلاك الكهرباء سيضع ضغطاً أكبر على الشبكة الكهربائية في كندا خاصةً خلال ساعات الذروة بين الساعة 5 و 9 مساءً.
و من ضمن الاقتراحات التي قدمتها الدراسة هو استخدام البطاريات ثنائية الاتجاه، حيث تقوم السيارة بتفريغ الطاقة من بطاريتها مرة أخرى إلى الشبكة.
و هو ما سيسمح للمركبات بتخزين طاقة أكثر مما تحتاجه، و عند توصيل بطارية ثنائية الاتجاه بمقبس يمكنها إعادة الكهرباء إلى الشبكة و تزويد المباني و المنازل بالطاقة و تخفيف التوتر الواقع على النظام الكهربائي في كندا.
المركبات الإلكترونية ثقيلة
هناك مشكلة رئيسية أخرى تتعلق بالمركبات الكهربائية وهي أنها أثقل بكثير من المركبات التي تعمل بالوقود.
حيث قال David Adams رئيس شركة Global Automakers الكندية :
” إنها مسألة فيزياء.. البطاريات ثقيلة للغاية و المركبات أيضاً ثقيلة للغاية “.
و أوضح Adams أنه كلما كانت السيارة أكبر يجب أن تكون البطارية أكبر و أثقل لتشغيلها، مما يجعلها أكثر خطورة على السيارات على الطريق.
و في وقت سابق من هذا العام أثار المجلس الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة مخاوف بشأن الوزن المتزايد للشاحنات الكهربائية.
حيث جاء في تقريرٍ له : ” علينا توخي الحذر حتى لا نتسبب في عواقب غير مقصودة، لا يمكن التغاضي عن سياسات النقل و التكنولوجيات الجديدة “.
















